. . . . . . . . . .
شرح
قصد الداعي فقط ، ثمّ الذي لا يقصد ولا يعتاد إمّا أن يثق بعدم خروجه أو لا ، فهذه عشرة شقوق تضمّها إلى الاثنين السابقين فتصير اثني عشرة ، وقد أفتى في « العروة » « 1 » في الأوّلين والأربعة الأخيرة بالصحّة وفي الستة الوسطى بالبطلان ، وفي بعض الحواشي حكم بالبطلان في الأربعة الأخيرة أيضاً ، غاية الأمر : أنّه حكم بعدم الكفّارة فيمن يثق بعدم الخروج كما في حاشية المرحومين النائيني والجرفادقاني .
وفي حاشية المرحوم الأستاذ آية اللَّه البروجردي حكم فيمن يثق أيضاً بالصحّة وفي الشقوق الثمانية بالبطلان ، « 2 » فعليك بمراجعة أخبار المسألة ولنذكر بعضها :
فمنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني قال : « عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » . « 3 » ونحوها الصحيحة الآخر ، « 4 » والظاهر أنّ كلمة « حتّى » لانتهاء الغاية لا لبيان العلّة الغائية أعني ما يوجد الفعل لأجله ، وإلّا لوجب الكفّارة فيما إذا أوجد المقدّمات لأجل الإمناء وإن لم يترتّب عليها ولا يقول به أحد . اللهمّ إلّا من باب قصد المفطر .
وفي « المستمسك » نسب إلى « المدارك » : أنّه حمل كلمة حتّى على بيان العلّة الغائية ليستفاد من الحديث صورة قصد الإمناء فقط ، ولم أجده في « المدارك » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 546 و 548 .
( 2 ) راجع لحواشي الأعلام : العروة الوثقى 3 : 546 و 548 .
( 3 ) الكافي 4 : 102 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 206 / 597 ؛ وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 327 / 1124 ؛ وسائل الشيعة 10 : 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .