تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لو دخل الخنثى بالأنثى ولو دبراً ، أمّا لو وطئ الخنثى ( 17 ) دبراً بطل صومهما ، ولو دخل الرجل بالخنثى ودخلت الخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى دونهما ، ( 18 ) ولو وطئت كلّ من الخنثيين الأخرى لم يبطل صومهما . ( 19 )
شرح
ولكنّ الدقّة العرفية تقتضي الحكم باعتبار الفرجيّة في الداخل والمدخول فيه فالجماع إنّما يصدق على دخول الفرج في الفرج ، وفي غير المشكل يكون الفرج إحدى الآلتين بعينها وفي المشكل إحداهما لا على التعيين فيشكّ في تحقّق الجماع المفطر والأصل يقتضي عدمه . نعم ، إذا دخل الرجل بالخنثى قبلًا وهي بالأنثى حصل لها العلم بتحقّق الجماع داخلًا أو مدخولًا بها وأمّا كلّ واحد من الطرفين فلا علم له ، والعلم الإجمالي بحصوله لأحدهما لا يكفي في تكليفهما ، لاستقلال كلّ منهما في التكليف بلا ارتباط بالآخر . هذا كلّه على فرض تردّد الخنثى بين كونها رجلًا أو امرأة ، وأمّا إذا فرض فيها تحقّق جهاز التوالد والتناسل من كلا الصنفين وكانت بحيث تطأ فيتولّد منها وتوطأ فتحمل وتلد فالظاهر صدق مفهوم الجماع على دخولها وعلى الدخول بها لكونها واجدة لكلا الفرجين حقيقة ، وكأنّها فردان من طبيعة الإنسان ، ودعوى الانصراف عن مثلها بلا وجه بعد واجديّتها للفرجين وملحقاتهما حقيقة ، فتدبّر . ( 17 ) أي وطئها الرجل دبراً . ( 18 ) إذ يحتمل كلّ منهما مساواتها له في الذكورة والأنوثة . ( 19 ) لاحتمال تساويهما في الذكورة والأنوثة .
كتاب الصوم — صفحة 111 | الشيخ المنتظري