. . . . . . . . . .
شرح
الإجمال فتصير هي الملاك ، ويستفاد منها أنّ الملاك دخول البعض المعتدّ به المقدّر بهذا المقدار .
وإن شئت قلت : إنّ احتمال الكلّ أو أيّ بعض ، احتمال بدوي يرتفع بأدنى تأمّل والاحتمال الثالث هو المتعيّن عند العرف ، وقد حدّده الشارع بما يقبله طبع العرف أيضاً فليس التحديد تعبّداً صرفاً .
وعلى هذا ، فيتّضح حكم مقطوع الحشفة أيضاً ، إذ المحتملات فيه بدواً أربعة :
اعتبار دخول مجموع الباقي ، ودخول أيّ بعض كان ، وعدم حصول الجنابة أصلًا لعدم تحقّق غيبوبة الحشفة بانتفاء الموضوع ، ودخول مقدار الحشفة . وقد عرفت عدم مساعدة العرف على الأوّلين ، والثالث ضعيف جدّاً ، لتحقّق مفهوم الجماع والوطء ، فيبقى الرابع لا بأن يقدر في الرواية المحدّدة بغيبوبة الحشفة لفظ المقدار حتّى يحكم بكونه خلاف الظاهر ، بل لأنّ العرف يفهم من هذا التحديد أنّ المقصود بيان المقدار المعتدّ به الذي يصدق معه مفهوم الوطء والجماع وإنّ هذا المقدار في الأفراد المتعارفة الواجدة للحشفة ينطبق على الحشفة كما يفهم من قوله : « إذا خفي عليكم سور البلد فقصّروا » كونه في مقام بيان الحدّ الذي يصدق معه التغرب من البلد ؛ غاية الأمر : واجديّة غالب البلاد السابقة للسور صحّح هذا التعبير فيفهم العرف منه حكم سائر البلاد أيضاً بهذا المقياس ، هذا .
وقد يقال : إنّ الحكم بوجوب الغسل وفساد الصوم معلّق على صدق الجماع والوطء ونحوهما .
والتحديد بالحشفة والتقاء الختانين إنّما ورد في واجدي الحشفة ففي غيرهم يدور الحكم مدار صدق الجماع ونحوه ولا يلزم من ذلك حمل لفظة « أدخله » أو