. . . . . . . . . .
شرح
للميّت أيضاً - واطئاً كان أو موطوءاً - بل لم ينقل الخلاف في المسألة إلّا عن الحنفية في باب الغسل ، وقد مرّ في عبارة « الخلاف » قوله : « فأمّا فرج الميتة فلا نصّ لهم فيه أصلًا ، وقال جميع أصحاب الشافعي : أنّ عليه الغسل . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يجب عليه الغسل - إلى أن قال - فأمّا فرج الميتة فالظاهر يقتضي أنّ عليه الغسل ، لما روي عنهم عليهم السلام من : « أنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ » ولأنّ الظواهر المتضمّنة لوجوب الغسل على من أولج في الفرج تدلّ على ذلك لعمومها » ، « 1 » انتهى .
وأشار في كلامه بما رواه الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها قال عليه السلام : « إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد مائة » . « 2 »
وقد يستدلّ للمسألة أيضاً برواية النبّاش الذي نبش قبر إحدى بنات الأنصار وسلبها أكفانها ونكحها فإذن بصوت من ورائه : « يا شاب ويل لك - إلى أن قال - وتركتني أقوم جنبة إلى حسابي » ، « 3 » فراجع الرواية في تفسير قوله تعالى :« وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً . . . »« 4 » الآية .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 117 ، المسألة 59 .
( 2 ) الكافي 7 : 228 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 116 / 461 ؛ وسائل الشيعة 28 : 278 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 2 و 361 ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 12 : 134 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 87 ، الحديث 5 .
( 4 ) آل عمران ( 3 ) : 135 .