تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

[ يستحب ترجيح أهل الفقه والعقل على غيرهم وكذا من لا يسأل ]

الفقه والعقل على غيرهم ( 1 ) ، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل
شرح
3 - وعن الصدوق قال : قال « ع » : « لا صدقة وذو رحم محتاج . » « 1 » ولكن دلالة هذه المرسلة غير واضحة لاحتمال أن يراد المنع عن التصدّق المندوب مع وجود الرحم المحتاج فيراد الصرف فيه والإعطاء له مجانا . وكيف كان فالظاهر أن الحكم مما لا إشكال فيه إجمالا . وراجع في هذا المجال المسألة السادسة عشرة من فصل أوصاف المستحقين . نعم في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « إنّ الزكاة والصدقة لا يحابى بها قريب ولا يمنعها بعيد . » « 2 » وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « لا تعطين قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضا واقسم بعضا في سائر المسلمين . » « 3 » وتقدّم عن الشيخ في النهاية التعرّض لمضمونه والحكم بكونه أفضل . وقال في الوسائل : « هذا محمول على الاستحباب مع عدم ضرورة القرابة أو حصول كفايتهم ببعض الزكاة لئلّا ينافي ما سبق . » أقول : ولعلّ الخطاب في هذا الخبر لشخص أبي خديجة وكان له خصوصية لا نعرفها . وكيف كان فالقرابة أحد المرجحات وربّما يزاحمها الأهمّ منها فيقدّم عليها كسائر موارد التزاحم . ( 1 ) دلّ على ذلك خبر عبد اللّه بن عجلان الماضي بناء على حمله على الصدقة أو إطلاقه وشموله لها أو التعميم بالملاك .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 286 ، الباب 20 من أبواب الصدقة ، الحديث 4 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 150 ، الباب 4 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 170 ، الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .