[ يستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب ]
كما أنّه يستحب ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب ( 1 ) ، وأهل
شرح
على الصدقة أيضا . هذا .
وعن ابن طاوس بسنده عن ابن عباس في حديث ذكر فيه دخول الرجل اليماني على أمير المؤمنين « ع » ثمّ قال : يا أمير المؤمنين إنّي أريد أن أتصدّق بعشرة آلاف فمن المستحقّ لذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال أمير المؤمنين « ع » : « فرّق ذلك في أهل الورع من حملة القرآن فما تزكو الصنيعة إلّا عند أمثالهم فيتقوّون بها على عبادة ربّهم وتلاوة كتابه . » « 1 »
والاعتبار العقلي المقتبس من مذاق الشرع أيضا ربّما يشهد لهذا السنخ من التفضيلات .
وقال المفيد في المقنعة : « ويجب تفضيل الفقراء في الزكاة على قدر منازلهم في الفقه والبصيرة والطهارة والديانة . » « 2 »
وظاهره وجوب التفضيل ووجهه غير واضح .
واستدل له العلّامة في المختلف برواية ابن عجلان حيث إنّ الأمر ظاهر في الوجوب « 3 » ، ولكن نحن ناقشنا في دلالة الرواية ، ويحتمل حمل الوجوب في كلامه على معناه اللغوي أعنى مطلق الثبوت . هذا .
وراجع في هذا المجال المسألة التاسعة من أوصاف المستحقين ويأتي الإشارة إلى الإشكال في المسألة أيضا .
( 1 ) قال الشيخ في النهاية : « والأفضل أن لا يعدل بالزكاة عن القريب مع حاجتهم إلى ذلك إلى البعيد . فإن جعل للقريب قسط وللبعيد قسط
هامش
( 1 ) - المستدرك 1 / 523 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - المقنعة / 42 .
( 3 ) - المختلف / 193 .