تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : ولعلّ العرف بإلغاء الخصوصية من المرجّحات المذكورة يحكم بحسن التفضيل والترجيح في جميع المزايا العقليّة والشرعيّة . ومن المرجّحات أيضا شدّة الفقر والاحتياج إذ الزكاة شرّعت لسدّ الخلّات والحاجات كما يظهر من أخبار الباب . ومع تنافي المزايا يلاحظ الأهم والأرجح ويكون المقام من باب تزاحم الملاكات لا تعارض الأدلّة وإن احتمله المصنّف . هذا . وفي قبال ما دلّ على الترجيح ببعض المرجّحات أخبار أخر يستفاد منها كون الأرجح بل المتعين في مال اللّه هو التسوية بين المستحقّين ، وفضائلهم بينهم وبين اللّه يثيبهم اللّه بها ، وعلى هذا استقرّت سيرة أمير المؤمنين في قبال سيرة الخلفاء . وملاك الاستحقاق للزكاة هو الفقر والحاجة فقط دون الفضائل والكمالات . وقد تعرّضنا لذلك في المسألة التاسعة من أوصاف المستحقّين وأشرنا هناك إلى إمكان الجمع بين الطائفتين بحمل أخبار التفضيل على صورة توزيع الملّاك بأنفسهم وأخبار التسوية على صورة توزيع الإمام ، فراجع . وفي الحدائق حمل أخبار التسوية على مال الخراج قال : « وهو الذي علم من النّبي « ص » وعليّ « ع » في زمن خلافته تسوية الناس في قسمته . » « 1 »
هامش
( 1 ) - الحدائق 12 / 228 .