[ يستحب مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف ]
بل يستحب مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل وسبيل اللّه ( 1 ) ، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخرى مقتضية للتخصيص .
شرح
الخبرين الأوّلين في مقام تبيين مفاد الآية الشريفة فلا يستفاد منهما أزيد منها وقد حملنا الآية على بيان المصرف .
والخبر الأخير لا يستفاد منها أزيد من رعاية الأحوج فالأحوج لا البسط المطلق فيشكل الفتوى باستحبابه مطلقا .
والمناسب لحكمة جعل الزكاة المشروعة لسدّ الخلّات أيضا رعاية الأحوج فالأحوج لا البسط المطلق على جميع الأصناف والأفراد وإن اختلفوا في الاحتياج .
( 1 ) يعني أنّ الأصناف مذكورة في الآية بلفظ الجمع وأقلّه ثلاثة ، وسبيل اللّه وابن السبيل وإن ذكرا مفردين ولكن يراد بهما الجمع أيضا لتفسيرهما في بعض الأخبار بلفظ الجمع ففي خبر علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم « ع » : « وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد . . . وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار » « 1 »
ولكن يرد على ذلك أوّلا : أنّ الجمع المحلّى باللام يفيد العموم فلو أريد الأخذ بالظاهر وجب استيعاب الأفراد .
وثانيا : أنّه بعد ما ذكرناه من الحمل على المصرف بالنسبة إلى الأصناف والأفراد معا لا مجال لاعتبار مفاد الجمع والحكم باستحبابه لأنّه من قبيل الجمع بين اللحاظين المتنافيين بأن تحمل الآية على كونها بصدد بيان الحكم الوجوبي والاستحبابي معا ويؤخذ الجمع الواحد بالنسبة إلى الحكم الوجوبي بنحو المصرفية
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 146 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .