[ يستحب البسط على الأصناف ]
لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم ( 1 ) ،
شرح
أن تكون كلّ صدقة موزّعة عليهم .
وبأن اللام للاختصاص لا للملك كما تقول : « الباب للدار » ، وبأنّ المراد بيان أنّ المصرف هؤلاء لا غيرهم كما يدلّ على ذلك الحصر بإنّما وقوله - تعالى - قبلها :
«وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ» الآية وهو الذي أشار إليه في الخلاف بقوله :
« إنّ الآية محمولة على أنّ الثمانية أصناف محلّ الزكاة لا أنّه يجب دفعها إليهم بدلالة أنّه لو كان كذلك لوجب التسوية بين كلّ صنف وتفرق في جميع الصنف ، وذلك باطل بالاتفاق . »
قلت : وهو كذلك ضرورة أنها لو أفادت وجوب استيعاب الأصناف أفادت وجوب استيعاب الأفراد أيضا لإفادة الجمع المعرّف الاستغراق ، وعلى كلّ حال فالمحافظة على معنى اللام ليس بأولى من المحافظة على الاستغراق في الجمع . » « 1 »
انتهى ملخّص كلام الجواهر .
أقول : وإذا اتضح عدم وجوب التوزيع على الأصناف فلا بدّ من حمل ما مرّ من خبر محمد القسري عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن الصدقة فقال :
« نعم ثمّنها فيمن قال اللّه . الحديث . » « 2 »
أيضا على بيان المصرف وأنّه يجوز الصرف في كلّ واحد من الأصناف الثمانية أو على الاستحباب .
( 1 ) قال في الشرائع : « والأفضل قسمتها على الأصناف ، واختصاص جماعة من كلّ صنف » « 3 »
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 429 .
( 2 ) - المستدرك 1 / 525 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 165 ( طبعة أخرى 1 / 124 ) .