تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
جميع الأصناف إذا أخذها السّاعي فلم يجب دفعها إليهم إذا فرّقها المالك ، ولأنّه لا يجب عليه تعميم أهل كلّ صنف بها فجاز الاقتصار على واحد كما لو وصىّ لجماعة لا يمكن حصرهم ، والآية أريد بها بيان الأصناف الذين يجوز الدفع إليهم دون غيرهم . » « 1 » وقد تعرض لعمدة ما ذكره العلّامة في التذكرة والمنتهى فراجع . « 2 » وكيف كان فالمسألة عندنا واضحة . وعمدة ما استدلّ به لاستيعاب الأصناف ظهور اللام في الملك والواو في التشريك على السوية ولاستيعاب الأفراد من كلّ صنف الجمع المحلّى باللّام وأقلّه ثلاثة . أقول : لا يخفى أنّ اللام لا تدخل على الأربعة الأخيرة ، وبعض الأصناف لم يذكر بلفظ الجمع . وكثير من الزكوات لا تقبل التوزيع والاستيعاب ولا سيّما بالنسبة إلى جميع الأفراد لقلّتها جدّا كما هو واضح فلا مجال إلّا لإرادة المصرف ولعلّه الظاهر في أمثال المقام ممّا كثر الأفراد جدّا وتعسّر الاستيعاب . قال في الجواهر بعد ذكر أخبار المسألة ما ملخّصه : « وبذلك كلّه يعلم أنّ المراد من الآية بيان المصرف الذي هو مقتضى الأصل أيضا بعد قطع النظر عن النصوص والإجماع . فما عن بعض العامّة من وجوب القسمة على الأصناف الستة الموجودين على السواء ، ويجعل لكلّ صنف ثلاثة أسهم فصاعدا ولو لم يوجد الّا واحد من ذلك صرفت حصة الصنف إليه لأنّه - تعالى - جعل الزكاة لهم بلام الملك وعطف بواو التشريك ، ضعيف جدّا . وربّما أجيب عنه بأنّه - تعالى - جعل جملة الصدقات لهؤلاء الثمانية فلا يلزم
هامش
( 1 ) - المغني 2 / 529 . ( 2 ) - التذكرة 1 / 244 ؛ والمنتهى 1 / 528 .
كتاب الزكاة — صفحة 80 | الشيخ المنتظري