. . . . . . . . . .
شرح
وفي المدارك : « لما فيه من شمول النفع وعموم الفائدة ، ولأنّه أقرب إلى امتثال ظاهر الآية الشريفة .
واستدلّ عليه في التذكرة والمنتهى بما فيه من التخلّص من الخلاف وحصول الإجزاء يقينا وكأنّه أراد بذلك خلاف العامّة لأنّه صرّح قبل ذلك بإجماع علمائنا على عدم وجوب البسط . » « 1 »
أقول : لا يخفى أنّ التخصيص ببعض ذوي الحاجات الشديدة والمصارف المهمّة ربّما يكون أولى من شمول النفع . والآية حملت عندنا على بيان المصرف لا التوزيع فيحصل الإجزاء يقينا بدون الاستيعاب .
والتخلّص من خلاف أهل الخلاف لا يكون ملاكا للاستحباب الشرعي إلّا في بعض الأحيان بالعرض حفظا للوحدة الإسلامية .
وربّما يستدلّ لذلك بما مرّ من خبر محمد القسري من قوله « ع » : « ثمّنها فيمن قال اللّه » « 2 » وبما في مرسلة حماد الطويلة : « فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم . » « 3 » وبخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها فقال : « إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم » ثمّ مكث مليّا ثمّ قال : « إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه . » « 4 »
وفيه مضافا إلى كون المرسلة بصدد بيان وظيفة الوالي لا المزكّي بنفسه أنّ
هامش
( 1 ) - المدارك / 323 ( الطبعة الجديدة 5 / 265 ) .
( 2 ) - المستدرك 1 / 525 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 184 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) - الوسائل 6 / 202 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .