تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
صنف ألف لا يخرج عن صنف منهم من الألف شيء وفيهم أحد يستحقه فأحصينا الفقراء فوجدناهم ثلاثة والمساكين فوجدناهم مأئة والغارمين فوجدناهم عشرة ، ثم ميّزنا الفقراء فوجدناهم يخرج واحد منهم من الفقر بمائة وآخر من الفقر بثلاث مأئة وآخر من الفقر بستمائة فأعطينا كلّ واحد ما يخرجه من الفقر إلى الغنى ، وميّزنا المساكين هكذا فوجدنا الألف يخرج المائة من المسكنة إلى الغنى فأعطينا هموها على قدر مسكنتهم كما وصفت في الفقراء لا على العدد . . . » « 1 » وقد تعرّض للمسألة في فصول أخر من الامّ أيضا ، فراجع . أقول : لو أراد الشافعي أنّ الإمام إذا تصدّى للتوزيع كان عليه عدم التبعيض بل تعميم المستحقين في ظلّ حكمه لكان حسنا .

[ الأخبار في المسألة ]

وكيف كان يظهر لك مما نقلناه من الأقوال أن المسألة بشقّيها عندنا إجماعية ، والمخالف فيها يكون من أهل الخلاف ويدلّ عليها مضافا إلى ذلك أخبار كثيرة : 1 - صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللّه « ع » ( في حديث ) أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها »إلى آخر الآية قال : نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كلّ جزء من الثمانية جزءا . قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم . قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم . قال : « فقد خالفت رسول اللّه « ص » في كلّ ما قلت في سيرته . كان رسول اللّه « ص »
هامش
( 1 ) - الأمّ للشافعي 2 / 63 ، كتاب الزكاة ، باب جماع تفريع السهمان .