تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
تحصّل منه طلب ترك الترك وهو عين طلب الفعل وهذا معنى اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ العامّ أعني الترك . وجه الفساد أنّ النهي ليس من مقولة الطلب أصلا بل هو عبارة عن الزجر عن الفعل وترك الترك أيضا ليس عين الفعل بل ملازم له . وثالثا : منع كون ترك القيد عين وجود ضدّه عرفا ، وأيّ عرف يساعد على اتحاد العدم والوجود خارجا . اللّهم إلّا أن يريد أنّ تفريقه بنفسه للزكاة لمّا كان معجزا له عن امتثال الأمر بالقيد ومحقّقا لعصيانه بحيث لا يمكن امتثاله بعد تفريقه بنفسه فلا محالة يقع مبغوضا عليه ومبعّدا عن المولى لذلك فلا يصلح لأن يتقرّب به فيبطل لذلك ، وقد تعرّضنا لنظير ذلك في المسألة الحادية والثلاثين من فصل أصناف المستحقين ، فراجع . وأمّا ما في مصباح الهدى في جواب الوجه الثاني من : « أنّ حرمة خصوصية الدفع إلى غيره لا توجب حرمة طبيعة الدفع المحقّقة بها غاية الأمر تكون الطبيعة مطلوبة وخصوصيّة الدفع إلى غيره مبغوضة ولا ضير فيه بعد صدق الامتثال بإتيان أصل الطبيعة . » « 1 » فالإشكال فيه واضح إذ يرجع كلامه إلى مبغوضية الفصل ومطلوبية الجنس المحقّق في ضمنه مع وحدتهما خارجا ، فتدبّر .

[ الوجه الثالث أنّ طلب النبي « ص » كان مع النهي عن تولّي المالك ]

الوجه الثالث لعدم الإجزاء ما في الجواهر وتعرّض له الشيخ أيضا « 2 » . ومحصّله بتوضيح منّا : « أنّ طلب النبي « ص » إن كان مع النهي عن تولّي المالك
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى 10 / 303 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 422 ؛ وكتاب طهارة الشيخ الأنصاري / 512 ( طبعة أخرى / 451 ) .