تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
4 - وفي الجواهر حكى عدم الإجزاء عن الخلاف والمبسوط وابن حمزة واللمعة والدروس والمختلف ، والإجزاء عن النافع والتذكرة والإرشاد وشرحه لولده . « 1 » 5 - وفي المختلف : « لو طلبها الإمام فلم يدفعها إليه وفرّقها بنفسه قال الشيخ : لا يجزيه وهو الذي يقتضيه قول كلّ من أوجب الدفع إليه مع غير الطلب ، وقيل : يجزيه . لنا أنها عبادة لم يأت بها على وجهها المطلوب شرعا فيبقى في عهدة التكليف . . . » « 2 » 6 - ويظهر من صاحب الجواهر أيضا اختيار عدم الإجزاء . 7 - وفي زكاة الشيخ الأعظم بعد ذكر القولين قال : « أصحّهما أنّه لا يجزي . » « 3 » 8 - ولكن العلّامة في التذكرة يظهر منه اختيار الإجزاء فإنه بعد ادّعاء الإجماع على وجوب الدفع إليه لو طلب قال : « فلو دفعه المالك إلى المستحقين بعد طلبه وإمكان دفعها إليه فقولان لعلمائنا : الإجزاء وهو الوجه عندي لأنّه دفع المال إلى مستحقه فخرج عن العهدة كالدين إذا دفعه إلى مستحقّه . وعدمه لأنّ الإخراج عبادة لم يوقعها على وجهها لوجوب الصرف إلى الإمام بالطلب فيبقى في عهدة التكليف ، ولا خلاف في أنه يأثم بذلك . » « 4 »

[ الدليل على عدم الإجزاء ]

أقول : محصل ما استدلّوا به لعدم الإجزاء وجوه :

[ الوجه الأوّل : إنّ الزكاة عبادة يعتبر فيها القربة ]

الوجه الأوّل : إنّ الزكاة عبادة يعتبر فيها القربة ، والأمر بدفعها إلى الإمام يقتضي النهي عن تفريقها بنفسه لكونه ضدّا له ، والمبغوض لا يصلح لأن يتقرّب به
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 421 . ( 2 ) - المختلف / 187 . ( 3 ) - كتاب الطهارة للشيخ الأعظم / 512 ( طبعة أخرى / 450 ) . ( 4 ) - التذكرة 1 / 241 .