تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يكون المبعّد مقربا ، ولو سلّم عدم اقتضائه للنهي في الضد الخاص فلا أقلّ من عدم الأمر به فلا يقع عبادة . ويرد على هذا الوجه أوّلا : منع اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ ولا سيّما في الضدّ الخاصّ فراجع محلّ بحثه في علم الأصول . وثانيا : منع عدم الأمر بالضدّ لإمكانه ولو بنحو الترتّب ، ويدلّ عليه الإطلاقات الأوّلية ، مضافا إلى كفاية الملاك في القربة والصحة فتأمّل . وثالثا : منع أصل الضدّية في المقام كما في الجواهر « 1 » إذ الإمام إنّما يطلبه للدفع إلى المستحقين فلا يكون الدفع إليهم ضدّا للدفع إليه بل موافقة لغرضه . ولو سلّم فليست ضدّيته له بالذات بل بالعرض إذ يمكن الدفع إليه بعد الدفع إليهم أيضا بالاسترجاع وإنما عرضت الضدّية بسبب استلزامه للتمليك لهم ، ولا مجال للنهي عنه لذلك إذ يلزم من وضعه رفعه فإنّه لا نهي إذا لم يقع تمليك ولا تمليك إذا كان نهي . اللّهم إلّا ان يناقش في القسمة الأخيرة كما في مصباح الهدى « 2 » بأنّ عدم وقوع التمليك بسبب النهي لا يعقل أن يصير منشأ لرفع النهي إذ المعلول لا يكون رافعا لعلّة نفسه ، وكفى في النهي وقوع الأثر والتمليك مع قطع النظر عن النهي ، وبذلك أجابوا ما حكى عن أبي حنيفة من دلالة النهي على الصحة .

[ الوجه الثاني وجوب الدفع إلى الإمام يدلّ على حرمة الدفع إلى غيره ]

الوجه الثاني لعدم الإجزاء ما ذكره الشيخ في زكاته ومحصله : « إنّ وجوب الدفع إلى الإمام يدلّ بالعرض على حرمة الدفع إلى غيره لا لاقتضاء
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 421 . ( 2 ) - مصباح الهدى 10 / 304 .
كتاب الزكاة — صفحة 66 | الشيخ المنتظري