تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
لنا ملكا نقاتل في سبيل اللّه فأمّر عليهم رجلا زاده اللّه بسطة في العلم والجسم . بل يمكن أن يقال : إنّ اختيار الفقيه من باب أنه القدر المتيقّن في الأمور الحسبية مع التمكن منه فلو فرض عدم التمكن منه في الصورة المفروضة وجب على عقلاء القوم وخبرائهم الواقفين بضوابط الشرع ولو عن تقليد التصدي للجهاد ولا أقلّ من الجواز لكونه ممّا يحسّنه العقلاء ويكون مشمولا للآيات الكثيرة الآمرة بالقتال والجهاد . ومحطّ النظر في الروايات المانعة هو الجهاد تحت لواء حكّام الجور مع عدم رعايتهم لموازين الشرع المبين ، وتحقيق المسألة موكول إلى محله . فإن قلت : الأخبار الدالّة على جواز تولّي المالك ليس فيها ذكر من المؤلفة والعاملين والجهاد ، وإنّما تعرضت للفقراء والغارمين والرقاب والحج ، فالتعميم يحتاج إلى دليل ، والأصل يقتضي عدم الإجزاء في غير ما ثبت جوازه . قلت : أوّلا : إطلاق آية الأصناف الثمانية يكفي في التعميم كما مرّ . وثانيا : يمكن إلغاء الخصوصية من الموارد المذكورة في الأخبار . وثالثا : المستفاد من بعض الأخبار هو التعميم للأصناف الثمانية ولو للمالك : 1 - ففي خبر عبد الرحمن بن الحجاج أن محمد بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الصدقات ، فقال : « اقسمها فيمن قال اللّه - عز وجلّ - ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا . الحديث . » « 1 » 2 - وفي خبر محمد القسري عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن الصدقة فقال : « نعم ثمّنها فيمن قال اللّه ولا يعطى من سهم الغارمين الذين يغرمون في
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 207 ، الباب 48 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .