. . . . . . . . . .
شرح
نحكم بجواز الصرف في الجميع ، فيجوز صرفها في تأليف قلوب الكفّار وضعفاء الاعتقاد من المسلمين . ويجوز من باب الحسبة استعمال شخص لجباية زكوات البلد وصرفها في فقرائه ومستحقيه إذا رآه أهل الخبرة صلاحا لهم ولم يكن هنا فقيه يستأذن منه .
وانصراف العاملين في الآية الشريفة إلى خصوص من استعمله الإمام يمكن منعه ، والكثرة الوجودية لا توجب الانصراف بعد كون الجمع المحلّى باللام ظاهرا في العموم .
وكم من أمور عامّة اجتماعية يتصدّى لها عقلاء القوم وخبراؤهم حسبة ، بل ربّما يعدّه العقلاء لازما ويكون تركها موجبا للملامة .
والجهاد الدفاعي لا يتوقف على إذن الإمام قطعا كما حقّق في محلّه .
والابتدائي وإن اشتهر اشتراطه بإذن الإمام ودلّ عليه بعض الأخبار ولكن نمنع انحصاره في الإمام المعصوم بل يكفي الفقيه الجامع للشرائط إذا تصدّى للولاية والزّعامة ، وقد تعرّضنا للمسألة إجمالا في كتاب ولاية الفقيه ، فراجع . « 1 »
بل يمكن أن يقال : إنّ إذنه ليس شرطا لوجوبه بل هو بالمعنى الأعمّ شرط لوجوده وتنفيذه حذرا من الهرج والمرج والتعدّي عن ضوابط الإسلام في الحرب وآثارها .
فإذا فرض تحقّق القدرة والشوكة للأمّة الإسلامية في منطقة خاصة وسيعة ، والضعف والانحطاط في الذين يلونهم من الكفار ووجد في البين أرضية بسط الإسلام والتوحيد والقسط بحيث أحرز عقلاء القوم وذووا الحجى منهم المصلحة التامّة في دعوتهم والجهاد معهم إن لم يسلموا وجب عليهم حينئذ أن يراجعوا إلى فقيه جامع للشرائط صالح للقيادة حتّى يقودهم بنفسه أو يؤمّر عليهم رجلا صالحا خبيرا بفنون الحرب وضوابط الإسلام كما صنع بنو إسرائيل إذ قالوا لنبي لهم ابعث
هامش
( 1 ) - دراسات في ولاية الفقيه 1 / 117 .