تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الجور عليهم وعلى شيعتهم . هذا مضافا إلى أنها ربّما كانت تحمل إليهم كما يستفاد من خبر جابر الذي مضى . وفي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : بعثت إلى الرضا « ع » بدنانير من قبل بعض أهلي وكتبت إليه أخبره أنّ فيها زكاة خمسة وسبعين ، والباقي صلة ، فكتب بخطّه : « قبضت » وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري وكتبت إليه أنّها من فطرة العيال فكتب بخطّه : « قبضت » « 1 » هذا . ولكن بعد اللتيّا والتي يشكل الفتوى بالاستحباب بنحو الإطلاق ولكنّه مطابق للاحتياط غالبا فتدبّر .

[ الأمر الثاني : هل يجوز للملّاك الصرف في المصارف الثمانية بأجمعها ؟ ]

الأمر الثاني : إذا تولّى الملّاك بأنفسهم أو بوكلائهم للإخراج والتوزيع فهل يجوز لهم الصرف في المصارف الثمانية بأجمعها أو لا يجوز إلّا فيما يتعلّق بالأشخاص كالفقراء والمساكين والغارمينوَفِي الرِّقابِوالحجّ مثلا وابن السبيل . والصرف في بقية المصارف يكون من وظائف الإمام وخصائصه ؟ قال الشيخ في النهاية : « وإذا لم يكن الإمام ظاهرا ولا من نصبه الإمام حاصلا فرّقت الزكاة في خمسة أصناف من الذين ذكرناهم . وهم الفقراء والمساكينوَفِي الرِّقابِوالغارمين وابن السبيل . ويسقط سهم المؤلفة قلوبهم وسهم السعاة وسهم الجهاد لأنّ هؤلاء لا يوجدون إلّا مع ظهور الإمام ، لأنّ المؤلفة قلوبهم إنّما يتألفهم الإمام ليجاهدوا معه ، والسعاة أيضا إنّما يكونون من قبله في جمع الزكوات ، والجهاد أيضا إنّما يكون به أو بمن نصبه ، فإذا لم يكن هو ظاهرا ولا من نصبه فرّق فيمن عداهم . » « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 194 ، الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) - النهاية / 185 .