تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
وذكر نحو ذلك في المهذّب والغنية فراجع . « 1 » وقد مرّ عن دعائم الإسلام في بيان وجوب الحمل إلى الإمام ملخّص قوله : « وإلّا فمن أين يعرف الناس مقدار ما يصلح أن يعطى لكل طبقة ؟ ومن أين يعرفون من يتألف على الإسلام ؟ وكيف ينفق في سبيل اللّه وهو الجهاد غيرهم والجهاد لا يقوم إلّا بهم ؟ وكيف يعطيالْعامِلِينَ عَلَيْهاإلّا الذي استعملهم . » « 2 » وراجع في هذا المجال الشرائع أيضا . « 3 » أقول : الظاهر منهم أنّ تأليف المؤلّفة واستعمال العاملين وكذا الجهاد أمور عامّة اجتماعية لا يتصدّى لها إلّا الإمام الّذي يتصدّى للحكومة ويكون ممثّلا للمجتمع . وظاهر الشيخ وأقرانه الحصر في الإمام المعصوم فلا يكفي الفقيه . ولكن يمكن أن يقال : إنّ هنا حكمين مستقلّين من ناحية الشرع المبين : الأوّل : كون مصرف الزكاة الأصناف الثمانية المذكورة في الآية . الثاني : كون النبي « ص » أو الإمام بالمعنى الأعمّ مأمورا بالجباية والتوزيع عليها تنظيما لتنفيذ الحكم الأوّل وضمانة لإجرائه بالنحو الأحسن . وليس الحكم الثاني مقيّدا للحكم الأوّل ومضيّقا لدائرته بحيث ينتفي الأوّل بالعجز عن الثاني ولذا لم يقل أحد بسقوط الزكاة إذا لم يتمكن الإمام من جبايتها وتوزيعها ، بل وردت أخبار كثيرة يستفاد منها تولّي الملّاك لتفريقها كما مرّت . وبعبارة أخرى : يكون الحكمان من قبيل تعدّد المطلوب قطعا . وعلى هذا فإطلاق الحكم الأوّل باق بعد العجز عن الثاني ، وبإطلاقه
هامش
( 1 ) - المهذّب 1 / 171 والجوامع الفقهية / 568 ( طبعة أخرى / 506 ) . ( 2 ) - دعائم الإسلام 1 / 258 . ( 3 ) - الشرائع 1 / 162 ( طبعة أخرى / 123 ) .