تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
جواز تصدّي الملاك لذلك ولا محالة تحمل الجميع على صورة عدم مطالبة الإمام الواجد للشرائط لما مرّ من وجوب الدفع إليه عند المطالبة : أما الآية فقوله - تعالى - :« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . »« 1 » وقد استدل بها الشيخ في الخلاف كما مرّ . اللّهم إلا أن يجاب بعدم وضوح إرادة الزكاة من الآية فلعلّ المقصود بها الصدقات المندوبة كما يظهر من بعض الأخبار ففي موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه « ع » في قول اللّه - عزّ وجلّ - :« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »فقال : « هي سوى الزكاة إنّ الزكاة علانية غير سرّ . » « 2 » فتأمّل .

[ الروايات الواردة في خصوص المقام ]

وأمّا الروايات فهي في غاية الكثرة متفرقة في الأبواب المختلفة : 1 - خبر جابر ، قال : أقبل رجل إلى أبي جعفر « ع » وأنا حاضر فقال : رحمك اللّه اقبض منّي هذه الخمس مأئة درهم فضعها في مواضعها فإنها زكاة مالي ، فقال أبو جعفر « ع » : « بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين ، إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن : البرّ منهم والفاجر . » « 3 » أقول : سند الخبر ضعيف جدّا بعمرو بن شمر وغيره ، والظاهر أنّ قوله : « هذا » إشارة إلى الحمل إلى الإمام . ونفس هذا الخبر أيضا يدلّ على أنّ البناء كان على حمل الزكوات إلى الإمام ولعلّ قيام القائم كناية عن تشكّل حكومة حقّة مبسوطة اليد بحيث تقدر على إيجاد شبكات صالحة للجباية والتوزيع بنحو يصل كلّ ذي حقّ إلى حقّه ، أو يكون
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 271 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 215 ، الباب 54 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 195 ، الباب 36 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .