تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
كالساعي ، فإنّ السّاعي إنّما يبلّغ أمر الإمام ، فإطاعته إطاعة الإمام بخلاف الفقيه ، ولا يجدي كونه أعلى رتبة ومنصبا منه ولم يعلم أمر منهم « ع » بإطاعة الفقيه في كلّ شيء . » قلت : إطلاق أدلّة حكومته خصوصا رواية النصب التي وردت عن صاحب الأمر - روحي له الفداء - يصيّره من أولي الأمر الذين أوجب اللّه علينا طاعتهم . نعم من المعلوم اختصاصه في كلّ ماله في الشرع مدخليّة حكما أو موضوعا . ودعوى اختصاص ولايته بالأحكام الشرعية يدفعها معلومية تولّيه كثيرا من الأمور التي لا ترجع للأحكام كحفظه لمال الأطفال والمجانين والغائبين وغير ذلك ممّا هو محرّر في محلّه . ويمكن تحصيل الإجماع عليه من الفقهاء فإنّهم لا يزالون يذكرون ولايته في مقامات عديدة لا دليل عليها سوى الإطلاق الذي ذكرناه المؤيّد بمسيس الحاجة إلى ذلك أشدّ من مسيسها في الأحكام الشرعية . » « 1 » انتهى كلام صاحب الجواهر وإنّما ذكرناه بطوله لكونه بالنسبة كلاما جامعا في مسألة ولاية الفقيه وإن كان مشينا ومشربنا في المسألة بنحو آخر كما هو واضح لمن راجع ما كتبناه فيها .

[ المسألة الثالثة : هل يجب الدفع إلى الإمام ابتداء بدون المطالبة ]

[ الأقوال في المسألة ]

المسألة الثالثة : هل يجب الدفع إلى الإمام ابتداء بدون المطالبة مطلقا أو في خصوص الإمام المعصوم مطلقا أو مع بسط يده أو لا يجب بل يستحبّ ، أو لا يجب ولا يستحبّ أيضا ؟ قد مرّت عبارات المقنعة والكافي والنهاية والمهذب والغنية
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 421 .