. . . . . . . . . .
شرح
الظاهرة في وجوب حملها إلى الإمام ابتداء ، بل كان ظاهر المقنعة والكافي على نسخة منه وفطرة المهذب وجوب حملها إلى الفقيه أيضا .
وظاهر الخلاف والمبسوط والشرائع وغيرها عدم وجوب حملها إلى الإمام إلّا مع الطلب كما مرّ . ولكن ظاهر كثير منهم استحباب ذلك .
وظاهر الحدائق عدم الاستحباب أيضا إلّا مع الطلب فيجب . « 1 »
وقد مرّ عن المسالك قوله : « والقائل بوجوب دفعها إلى الإمام ابتداء أوجب دفعها مع غيبته إلى الفقيه المأمون . » « 2 » ولكن نحن ناقشنا في صحة هذه النسبة .
[ دليل القائل بوجوب الدفع ابتداء ]
وكيف كان فالقائل بوجوب الدفع ابتداء يمكن أن يستدلّ لذلك بوجوه :[ الأوّل : ما دلّ على وجوب أخذ الإمام لها ]
الأوّل : ما دلّ على وجوب أخذ الإمام لها بتقريب أنّ إيجاب الأخذ عليه بنحو الإطلاق يدلّ بدلالة الاقتضاء على إيجاب الدفع إليه كذلك وإلّا صار إيجاب الأخذ مطلقا لغوا .[ الثاني : ذكر العاملين عليها من المصارف ]
الثاني : ذكرالْعامِلِينَ عَلَيْهامن المصارف مؤيّدا بإفتاء جمع بل المشهور - كما مر نقله من الحدائق - بوجوب نصب الإمام عاملا على الصدقات ، وبما مرّ من استمرار سيرة النبي « ص » وأمير المؤمنين « ع » والخلفاء في جميع الأعصار بلا استنكار ، على مطالبتها والتصدّي لتوزيعها وتعيين السعاة والمصدّقين والخارصين ومقاتلة المانعين لها . إذ يعلم من جميع ذلك أنّ الزكاة ليست موكولة إلى نظر الأشخاص ومشيّتهم ، بل تكون ضريبة حكومية تحت اختيار الدولة الإسلامية فيجب على الناس إيصالها إلى الإمام أو من نصبه لذلك .هامش
( 1 ) - الحدائق 12 / 224 وما قبلها .
( 2 ) - المسالك 1 / 62 .