. . . . . . . . . .
شرح
نعم لو حكم بتعيّن صرفها في مصرف خاصّ جاز للمالك صرفها فيه بنفسه ، كما أنّه لو كانت المطالبة أو تعيين مصرف خاصّ بنحو الفتوى لا الحكم لم يجب على غير المقلّد ترتيب الأثر عليهما .
وقال الشيخ الأعظم في زكاته : « ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلّة النيابة العامّة وجوب الدفع لأنّ منعه ردّ عليه . والرادّ عليه رادّ على اللّه - تعالى - كما في مقبولة ابن حنظلة ، ولقوله « ع » في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الحوادث الواقعة إلى رواة الأحاديث قال : « فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه . » « 1 »
أقول : النيابة العامّة عندنا مقبولة ولكن دلالة المقبولة عليها غير واضحة بل غير مقبولة لظهورها في أمر القضاء وفصل الخصومة . والتوقيع يدلّ عليها إن قيل بدلالته على تحقّق جميع مناصب الإمام أعني الإفتاء والولاية والقضاء ، ولكن ربّما يقال : إنّ الاحتجاج قرينة على إرادة الإفتاء فقط ، فتدبّر .
وفي الجواهر بعد ما حكى عن المدارك الترديد في مسألة تولّي المالك للتقسيم مع طلب الإمام وأنّ الأمر فيها هيّن لاختصاص الحكم بطلب الإمام « ع » ومع ظهوره - عجل اللّه فرجه - تتّضح الأحكام كلّها إن شاء اللّه قال : « قلت : يمكن أن تظهر ثمرتها في زمن الغيبة بطلب الفقيه لها بناء على وجوب إجابته لعموم نيابته كما حكاه الشهيد فقال : « قيل : وكذا يجب دفعها إلى الفقيه في الغيبة لو طلبها بنفسه أو وكيله لأنّه نائب للإمام كالساعي بل أقوى منه لنيابته عنه في جميع ما كان للإمام . والسّاعي إنّما هو وكيل للإمام « ع » في عمل مخصوص . »
لكن في شرح الأصبهاني للّمعة : « لم أظفر بقائل ذلك ، وإنّما عثرت على القول بوجوب الدفع إليه أو وكيله في الغيبة ابتداء . » بل قال : « إنّا نمنع كونه
هامش
( 1 ) - زكاة الشيخ / 512 ( طبعة أخرى / 450 ) .