[ الأربعون : حكي عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب ]
الأربعون حكي عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب ، نظرا إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام .
ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه ، إذ فيه لا يكون تصرّفا في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ ، حيث إنهما فعلان خارجيان . ( 1 )
ولكنه أيضا مشكل من حيث إنّ الإعطاء الخارجي مقدمة للواجب ، وهو الإيصال - الذي هو أمر انتزاعي معنوي - فلا يبعد الإجزاء .
شرح
( 1 ) دفع الزكاة إلى الفقير إمّا أن يكون باحتساب ما على الفقير من الدين زكاة ، وإمّا أن يكون بنحو الإعطاء له خارجا . فعلى الأوّل لا إشكال في صحّته وإن وقع في ملك الغير إذ الاحتساب أمر قلبيّ لا يتّحد خارجا مع التصرف في ملك الغير .
وأمّا على الثاني فحيث إنّ الإعطاء والأخذ متقوّمان بحركة يدي المعطي والآخذ في الفضاء خارجا فلا محالة يكون وقوعهما في ملك الغير موجبا لاتحاد