[ التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن المشتغل بتحصيل العلم قاصدا للقربة ]
التاسعة والثلاثون إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة . ( 1 )
شرح
( 1 ) في المستمسك ما ملخّصه : « يعني من سهم سبيل اللّه لأنّ طلب العلم مأمور به شرعا ومحبوب للّه - تعالى - فيكون من القرب .
وعدم نيّة الطالب للقربة إنّما يمنع من تقرّبه نفسه لا من كون الفعل مأمورا به وممّا يترتّب على وجوده غرض شرعي .
نعم إذا كان الفعل المأمور به عباديّا لا يصحّ صرف السهم المذكور فيه إذا لم يؤت به بقصد القربة لعدم كونه محبوبا للّه حينئذ .
فمصرف سهم سبيل اللّه قسمان : أحدهما ما هو مقرّب للفاعل مثل الحجّ ونحوه ، وثانيهما ما يترتّب عليه أثر محبوب للّه - تعالى - وإن لم يكن مقرّبا للفاعل مثل تزويج العزّاب وتعليم الأحكام والدفاع عن بيضة الإسلام . » « 1 »
أقول : لم يظهر لي وجه تخصيصه كلام المصنّف بسهم سبيل اللّه بعد فرض كون المشتغل فقيرا ، ولا يكون عدم قصده القربة مانعا من إعطائه من سهمه بعد
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 383 .