تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وإنما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه . ( 1 ) لكنّه لا يخلو
شرح
وفي المستمسك بعد العبارة السّابقة قال : « هذا بناء على كون موضوع الوجوب الإيتاء المضاف إلى المالك . أمّا إذا كان نفس الإيتاء ولو من غيره غاية الأمر أنّه لا ولاية لغيره على الإخراج ، فالوليّ الشرعي وإن كان إيتاؤه ليس بعنوان النيابة عن المالك ، لكنّه لمّا كان إيتاء للزكاة كان مفرّغا لذمّة المالك وماله لوصول الحقّ إلى أهله ، فلا بدّ أن يجزي ولا حاجة للإعادة ، بل لا معنى للإعادة إذ هي من قبيل الامتثال بعد الامتثال . نعم لا يكون فعل الوليّ مقرّبا للمالك ، وإن كان مجزيا بنحو لا مجال للفعل ثانيا . » « 1 » أقول : لعلّه يرجع احتماله هذا إلى كون وجوب إيتاء الزكاة من كلّ مال بنحو الوجوب الكفائي وكون المطلوب نفس طبيعة الفعل لا بقيد صدوره عن المالك . ولا يخفى عدم مساعدة ظواهر الأدلّة على ذلك ، بل لا يمكن الالتزام به ، إذ مقتضى ذلك أن يترتّب على ترك تزكية كلّ مال استحقاق جميع من اطّلع على ذلك للعقوبة ، وهو كما ترى . ولو سلّم فلم لا يكون لكلّ من أراد الإيتاء ولاية على الإخراج ؟ إذ لازم العمل بهذا التكليف المتعلّق بهذا المال الخاصّ السلطة عليه بإخراجها منه ، ومن هذا الطريق أيضا نحكم بولاية المالك على الإخراج مع كون المال مشتركا بينه وبين أرباب الزكاة أو الخمس فتدبّر . ( 1 ) في المستمسك : « إذا بنى على الإجزاء بفعل الحاكم - لأنّه وليّ الممتنع - فالإثم يكون من قبيل الإثم على التجرّي . اللّهم إلّا أن يكون قد أخّرها في صورة لا يجوز له التأخير ولو لطلب الحاكم فتكون المعصية من جهة مخالفة الفوريّة . » « 2 »
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 382 . ( 2 ) - المستمسك 9 / 382 .