. . . . . . . . . .
شرح
الأحوط نيّة كليهما .
واحتمال افتراق الحاكم هنا عن الوكيل المحض بثبوت الولاية له أيضا مع الوكالة مدفوع بأنّ المفروض عدم إعمال الولاية وكون أخذه ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك فقط حيث إنّ إعمال الولاية يتقوّم بالقصد والنيّة .
وعلى الوجه الثاني ، يكون أخذه بمنزلة أخذ موكّليه ، والمعتبر أخذه بهذا العنوان فقط ولا يعتبر في أدائه للفقراء النيّة والقربة ، وإنما اللازم إيصال المأخوذ إليهم .
وعلى الوجه الثالث ، أيضا يكون أخذ الحاكم بمنزلة أخذ المستحقّين واللازم عليه إيصال المأخوذ إليهم ولا يضرّ بذلك قصده الرئاسة أو الرياء إذ القربة معتبرة في ناحية المزكّي أعني المالك فقط .
قال في المستمسك « إذا تعيّنت زكاة بقبض الحاكم بعنوان الولاية على الفقراء فلا وجه للإشكال في صحّة دفعها إلى الفقير بأيّ عنوان كان لما تقدّم منه : من جواز دفع المالك لها إلى الفقير رياء إذا كانت معزولة ، فجواز ذلك من الحاكم بطريق أولى . » « 1 »
أقول : وجه الأولويّة أنّ دفع المالك إلى الفقير إيتاء للزكاة بخلاف إيتاء الحاكم له فإنّه من قبيل إيصال مال الغير إليه فإذا فرض عدم اعتبار القربة في الأوّل فلا تعتبر في الثاني قطعا .
ونحن ناقشنا في الأوّل وقلنا إنّ الأحوط فيه اعتبار القربة ولكن لا وجه لاعتبارها في المقام .
اللّهم إلّا أن يقال إنّ قصده الرئاسة المحرمة أو الرياء يوجب فسقه وخروجه عن الولاية . ولكن نقول : إذا فرض كونه حين الأخذ واليا فبعد الفسق لا بدّ له من إيصال ما أخذه إلى أهله أو إلى حاكم آخر فتدبّر .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 382 .