تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
إعادة المكلّف للعبادات التي أتى بصورها إجبارا مع النيّة والقربة . وبالجملة فالإجزاء إنّما يتمّ مع الإتيان بالمأمور به على وجهه والمفروض اشتراط العمل بالقربة ولم تحصل فيجب الإتيان به ثانيا . هذا . ولكن يمكن أن يقال : مضافا إلى أنّ الزكاة تقبل النيابة دون سائر العبادات إنّ الأخذ من المالك يتوقّف على كونه زكاة وإعطاءه بهذا القصد إذ ليس للفقراء ولا لوليّهم أخذ المال قهرا بلا عنوان ، فإذا فرض جواز الأخذ واستنقاذ الحقوق للمصارف وجب العزل زكاة والإعطاء بهذا العنوان مقدّمة فيتصدّى لذلك الحاكم ولاية على الممتنع . وهذا هو الفارق بين باب الزكاة والخمس وبين العبادات المحضة كالصلاة ونحوها . وبعد أخذ الحاكم المال الخاصّ بعنوان زكاة المال الخاصّ يتخلّص المال قهرا من الزكاة وتبرئ ذمّة المالك إذ لا يكون في مال خاصّ زكاتان . وقد تعرّض لإشكال المسألة والجواب عنه صاحب الجواهر فقال : « ربّما احتمل عدم الإجزاء للمالك باطنا لأنّه لم ينو وهو متعبّد بأن يتقرّب ، وإنّما أخذت منه مع عدم الإجزاء حراسة للعلم الظاهر ، كما يجبر المكلّف على الصلاة ليأتي بصورتها ، وإن كان لم تجزه عند اللّه لعدم النيّة . وإن كان يدفعه أنّ الزكاة مال متعيّن للفقراء في يد المالك وللإمام - عليه السلام - الإجبار على قسمة المشترك وعلى تسليمها فجاز له إفرادها عند امتناع المالك . والنيابة في تسليمها جائزة وليست كذلك الصلاة كما هو واضح . » « 1 » هذا .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 475 .