تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وترك هذا الأمر وإيكاله إلى مشيّة الأشخاص وتشخيصهم يجعل التوزيع فوضى فربّما استفاد فقير واحد من أغنياء كثيرين في حين يغفل الجميع عن غيره مع كونه أحوج وربّما ماتت ضمائر الأغنياء فلم يراعوا حقوق الفقراء وذوي الحاجات وسائر المصارف أصلا فكان الواجب إيكال أمرهم إلى إمام المسلمين ليجبي الصدقات ويوزعها على نظام صحيح وتكون قدرته ضامنا لإجرائه . نعم لو فرض عدم إمكان تشكيل الحكومة الحقّة أو عدم القدرة على إيجاد شبكات صالحة للجبايات والتوزيعات كان اللازم حينئذ إيكال التقسيم إلى الملّاك كما يشهد بذلك قوله « ع » في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : « فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف . » « 1 » وقد يجري هذا البيان في حق الفقيه الجامع للشرائط أيضا إذا فرض إمكان تصدّيه للحكومة ولو في منطقة خاصة . هذا كلّه في المسألة الأولى أعني وجوب مطالبة الإمام وأخذه .

[ المسألة الثانية : إذا طلبها الإمام فهل يجب الدفع إليه مطلقا ]

المسألة الثانية : إذا طلبها الإمام فهل يجب الدفع إليه مطلقا أو لا يجب مطلقا أو يفصل بين الإمام المعصوم وغيره ؟

[ كلمات الأصحاب ]

1 - قد مرّ عن الخلاف قوله : « إلّا أنّ عندنا متى طلب الإمام ذلك وجب دفعه إليه » إلى أن قال : « وأما الذي يدلّ على وجوب الدفع إذا طلبه الإمام قوله - تعالى - :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »فأمره بالأخذ وأمره على الوجوب فوجب أن يلزم الدفع . » « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 144 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الخلاف 2 / 347 .
كتاب الزكاة — صفحة 45 | الشيخ المنتظري