. . . . . . . . . .
شرح
وبذلك يظهر عدم صحّة كلام المصنّف حيث قال : « لا دليل عليه بالخصوص . »
الثاني : توهّم اشتراط العدالة فيما سوى المؤلّفة قلوبهم كما مرّ من الخلاف والمبسوط والجمل والاقتصاد والكافي والمهذّب والغنية والوسيلة والسرائر ، وفي الشرائع والنافع جعلها أحوط ، بضميمة القول بكون السؤال مع التمكن من تركه حراما موجبا للفسق .
وقد عقد في أبواب الصدقات من الوسائل بابا لحرمة السؤال وان كان في دلالة أكثر ما ذكره نظر : « 1 »
1 - فمنها رواية مالك بن حصين السّلولي قال : قال أبو عبد اللّه « ع » :
« ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتّى يحوجه اللّه إليها ويثبت اللّه له بها النار . » « 2 »
2 - وعن الصادق « ع » قال : « من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الخمر » « 3 »
3 - وعن محمد الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه « ع » : « ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : الديّوث من الرجل ، والفاحش المتفحّش ، والذي يسأل الناس وفي يده ظهر غنى . » « 4 »
4 - وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر « ع » : « يا محمّد لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا . الحديث . » « 5 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 305 ، الباب 31 من أبواب الصدقة .
( 2 ) - الوسائل 6 / 305 ، الباب 31 من أبواب الصدقة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 306 ، الباب 31 من أبواب الصدقة ، الحديث 6 ، وفي ذيل الصفحة عن عدة الداعي « كأنّه يأكل الجمر » .
( 4 ) - الوسائل 6 / 306 ، الباب 31 من أبواب الصدقة ، الحديث 10 .
( 5 ) - الوسائل 6 / 305 ، الباب 31 من أبواب الصدقة ، الحديث 4 .