[ الثالثة والثلاثون : بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا ]
الثالثة والثلاثون الظاهر بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا .
لكن ذكر المحقّق القمي أنّه مختصّ بالإعطاء بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفا بعدم الأخذ . ( 1 )
شرح
( 1 ) في المستمسك : « الفرق بينه وبين سائر الشرائط غير ظاهر . » « 1 »
أقول : إذ على فرض اعتبار العدالة في المستحق يكون الفاقد لها كفاقد سائر الشرائط ، ولا يجوز لغير ربّ المال ومستحقّه أخذه بعنوان ماله وملكه .
نعم لو اختلف نظرهما اجتهادا أو تقليدا فكانت العدالة شرطا عند المعطي دون الآخذ ، وأعطاه المعطي بتوهّم عدالته ، أمكن القول بجواز الأخذ ، إذ المعطي قد أحرز الشرط وأعطاها مع النيّة والقربة ، والمفروض أنّ الآخذ يرى نفسه مستحقّا لها ، والملاك في جواز الأخذ والتصرّف الإذن الفعلي لا التقديري فتأمّل .
ولعلّ المحقّق القمي بنى كلامه على كون دليل الاشتراط الإجماع المنقول وحرمة إعانة الفاسق ، وشمول هذين الدليلين ولا سيّما الثاني منهما للآخذ غير ظاهر . والذي يسهّل الخطب عدم اعتبار العدالة عندنا كما مرّ . « 2 »
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 380 .
( 2 ) - راجع كتاب الزكاة 3 / 221 وما بعدها .