. . . . . . . . . .
شرح
باب الحجّ أنّ الحجّ بمنزلة الدين فيتعلّق بأصل التركة كسائر الديون . « 1 » وعلى هذا فالقاعدة تقتضي كونه في عرضها كما في كلام المصنّف .
ولكن يظهر من صحيحة معاوية بن عمار تقديم الحجّ على الزكاة قال : قلت له :
رجل يموت وعليه خمس مأئة درهم من الزكاة وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجّة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة . قال : « يحجّ عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقيّة في الزكاة . » « 2 »
وخبره الآخر عن أبي عبد اللّه « ع » في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : « يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة . » « 3 »
وأفتى بعض بمضمونهما ، بل حكم البعض بإسراء الحكم إلى سائر الديون فقدّم الحجّ عليها أيضا . والمشهور خلاف ذلك . وقد تعرّض المصنّف للمسألة في المسألة الثالثة والثمانين من شرط الاستطاعة في الحج فراجع . « 4 »
وفي حجّ الجواهر بعد اختيار المصنّف التقسيم بالحصص قال : « فما عن الشافعي من تقديم الحجّ في قول ، بل عن الجواهر احتماله ، وفي آخر تقديم الدين ، في غير محلّه وإن مال إلى الأوّل في الحدائق للحسن عن معاوية بن عمّار . »
فذكر الخبرين ثمّ قال : « وفيه بعد إعراض الأصحاب عنهما وقصور سند الثاني منهما واختصاصهما بالزكاة : أنّه يمكن كون ما ذكره فيهما مقتضى التوزيع
هامش
( 1 ) - راجع سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 97 ، والوسائل 8 / 45 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج . . .
( 2 ) - الوسائل 6 / 176 ، الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل 13 / 427 ، الباب 42 من كتاب الوصايا .
( 4 ) - راجع العروة الوثقى 2 / 465 ، ط . الإسلامية ، سنة 1399 ه . ق .