[ الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال - الذي تعلّق به الزكاة بها ولم يكن عنده غيره ]
الحادية والثلاثون إذا بقي من المال - الذي تعلّق به الزكاة والخمس - مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة . ( 1 )
شرح
( 1 ) لقبح الترجيح بلا مرجّح ، ولقاعدة العدل والإنصاف المعتبرة عند العقلاء ، بل والشرع أيضا كما في مسألة الدرهم أو الدينار بين شخصين . « 1 » ولتنقيح المناط من باب غرماء المفلّس والميت حيث يوزّع المال بينهم بالحصص . « 2 »
وناقش في ذلك في المستمسك فقال : « وفيه أنّ كلّ جزء من المال موضوع لكلّ من الحقّين ، فحيث لا يمكن إعمالهما معا يكون إعمال أحدهما بعينه ترجيحا بلا مرجّح ، ولازمه التخيير في إعمال كلّ منهما ، فلا موجب للتوزيع ، فضلا عن أن يكون على النسبة . مثلا : إذا كان الخمس عشرة دراهم والزكاة كذلك والمال عشرة ، فإعطاء خمسة لأحدهما وخمسة للآخر إهمال لكلّ من الحقّين في مقدار خمسة ، وليس هو أولى من إهمال أحدهما في عشرة وإعمال الآخر في عشرة ، كما أنّه ليس أولى من بقية صور التوزيع . » « 3 »
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 13 / 169 و 171 ، الباب 9 و 12 من كتاب الصلح .
( 2 ) - الوسائل 3 / 119 و 147 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض ، والباب 6 من كتاب الحجر .
( 3 ) - المستمسك 9 / 378 .