تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
لأنّه مرغوب عنه عند الموكّل قهرا فلا يشمله إذنه ، ولا ينافي ذلك جواز التفاضل على أساس المزايا المعتبرة من غير فرق بينه وبين غيره . بل لو جاز له التخصيص بأحدهم باعتبار فهمه من الموكّل إرادة المصرفية وإبراء ذمّته بوصول الحق إلى محلّه كان له الاختصاص به أيضا ، كما أنّ له أن يخصّ به أحدهم . هذا . وأمّا احتمال أن يراد بالمماثلة في الصحيحين المماثلة في أصل الأخذ والإعطاء لا نفي التفاضل كما قيل فمخالف للظاهر جدا . ولا مجال لهذا الاحتمال في عبارتي النهاية والشرائع أصلا فراجع .

[ الثالث : يجوز للوكيل أن يدفع إلى عياله وأقاربه مع انطباق العنوان المأذون فيه عليهم ]

الثالث : أنّه يجوز للوكيل أن يدفع إلى عياله وأقاربه مع انطباق العنوان المأذون فيه عليهم ، سواء وجبت عليه نفقتهم أم لا ، حتّى على القول بالمنع بالنسبة إلى نفسه ، إذ أخبار المنع لا تشملهم ، وظهور الدفع والإعطاء في المغايرة أيضا محفوظ . مضافا إلى ما مرّ من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المصرّحة بجواز الإعطاء لهم . « 1 »

[ الرابع : لو زعم الموكّل عدم اتّصاف الوكيل بالعنوان المأذون فيه وكان متّصفا به ]

الرابع : لو زعم الموكّل عدم اتّصاف الوكيل بالعنوان المأذون فيه وكان متّصفا به في نفس الأمر فإن صرّح بإخراجه وعدم أخذه لم يجز له الأخذ ، وإن كان إخراجه ناشئا عن اشتباهه بحيث لو لم يشتبه عليه لم يخرجه ، إذ الملاك في جواز التصرّف إذنه الفعلي لا التقديري . وأمّا إذا لم يصرّح بإخراجه وكان العنوان شاملا له بعمومه أو إطلاقه فالظاهر
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 / 206 ، الباب 84 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .