. . . . . . . . . .
شرح
3 - وموثقة إسحاق قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده فقال « ع » : « لا يقربنّ هذا ولا يدنّس نفسه إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا. » « 1 »
وإن كان عنده خير ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده . » « 2 »
4 - وفي فقه الرضا : وإذا سألك رجل شراء ثوب ، فلا تعطه من عندك فإنها خيانة ولو كان الذي عندك أجود ممّا عند غيرك . » « 3 » وحكاه الصدوق أيضا في المقنع عن وصية والده إليه . « 4 »
أقول : يمكن أن يقال أوّلا : إنّ النهي في هذه الروايات يحمل على التنزيه دفعا لوقوع الوكيل في معرض التهمة ، ووقوع النزاع بينهما في المستقبل ويشهد لذلك خبر ميسر قال : قلت له : يجيئني الرجل فيقول : تشتري لي ويكون ما عندي خيرا من متاع السوق . قال : « إن أمنت أن لا يتّهمك فأعطه من عندك ، وإن خفت أن يتّهمك فاشتر له من السوق . » « 5 »
وثانيا : أنّ ظاهر قول الموكّل : « اشتر » أو « ابتع » هو الشراء من الغير فلا يستفاد منهما الإذن المطلق بحيث يشمل نفس الوكيل فتأمّل .
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 72 .
( 2 ) - الوسائل 12 / 289 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .
( 3 ) - فقه الرضا / 33 ( طبعة أخرى / 251 ) .
( 4 ) - الجوامع الفقهية / 31 .
( 5 ) - الوسائل 12 / 289 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 4 .