تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فالظاهر تقديم أخبار الجواز في المقام لكثرتها وأظهريتها وبها يرفع اليد عن الأصل . هذا مضافا إلى أنّ المفروض شمول إطلاق اللفظ للوكيل ، والإطلاق حجة كالعموم ، والانصراف إلى الغير لو فرض بدوي لا يرفع به اليد عن الحجة ، وإنما يضرّ إذا صار بحدّ يكون التقييد واضحا عند العرف . فإن قلت : ظاهر لفظ الإعطاء أو الدفع مغايرة الدافع للمدفوع إليه . قلت : أوّلا : إنّ عبارة الإذن لا ينحصر في اللفظين . وثانيا : إنّ الظاهر عدم الموضوعيّة لهما وكونهما عند العرف طريقين لوصول المال إلى أهله . وثالثا : إن المغايرة الاعتبارية كافية فيصير الوكيل بمنزلة شخصين . وربّما يؤيّد ذلك ما قيل من دخول النبي « ص » بنفسه في خطاباته للمؤمنين فيكون هو آمرا ومأمورا باعتبارين فتدبّر . هذا .

[ ينبغي التنبيه على أمور ]

وينبغي هنا التنبيه على أمور :

[ الأوّل : أنّ المحقّق - مع إفتائه في المقام بالجواز أفتى في النكاح بالمنع ]

الأوّل : أنّ المحقّق - قدّس سرّه - في الشرائع مع إفتائه في المقام بالجواز كما مرّ أفتى في باب النكاح منه بالمنع فقال : « إذا وكّلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقا لم يكن له أن يزوّجها من نفسه إلّا مع إذنها . » « 1 » ويظهر من المسالك تعليل ذلك بأنّ المفهوم من أمره بتزويجها كون الزوج غيره عملا بشهادة الحال . ثمّ قال ما محصّله : « إنّ الظاهر عدم الفرق بين العامّ والمطلق وإن كان العموم أقوى دلالة إلّا أنّهما مشتركان في أصلها .
هامش
( 1 ) - الشرائع 2 / 277 ( طبعة أخرى / 503 ) .