تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
قال له : « فأخبرهم أنّ اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم . » « 1 » ويمكن أن يجاب عن ذلك بأنّ تخصيص عمومات ما فيه الزكاة بكثرتها بمفاد هذه الأخبار مشكل ، ولا سيّما وأنّ كثيرا من مصاديق واجدي النصاب الأوّل في النقدين بل والأنعام الثلاثة كانوا فقراء لا يجدون مئونة سنتهم ، ولو كان لا يجب عليهم زكاة لتنبّه لذلك أصحاب الأئمة « ع » وسألوا عن حكمهم ونبّه الأئمة « ع » على عدم وجوب الزكاة عليهم ، فيظهر بذلك بقاء العمومات بحالها فينزّل ما في هذه الأخبار المشار إليها على بيان الأعمّ الأغلب أو على بيان الحكمة لتشريع الزكاة لا العلّة التي يدور مدارها الحكم نفيا وإثباتا . ويمكن أن يؤيّد الوجوب أيضا بما دلّ على وجوب زكاة القرض على المقترض مع فقر المقترضين غالبا . « 2 » هذا . وقد عثرنا بعد ما كتبنا ذلك على خبر الفضيل بن يسار في باب زكاة الفطرة قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : أعلى من قبل الزكاة زكاة ؟ فقال : « أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة . » « 3 » وظاهره عدم الزكاة فيما أخذ زكاة وإن وجد فيه الشرائط من النصاب والحول ونحوهما . ولكن الخبر ضعيف بجهل حال إسماعيل بن سهل في سنده ولم نعثر على
هامش
( 1 ) - البخاري 5 / 109 ( طبعة أخرى 3 / 73 ) كتاب المغازي ، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن . ( 2 ) - راجع الوسائل 6 / 67 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 3 ) - الوسائل 6 / 224 ، الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 10 .
كتاب الزكاة — صفحة 456 | الشيخ المنتظري