. . . . . . . . . .
شرح
« الولاية أفضل لأنّها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهن . » « 1 » حيث عدّ الولاية فيها أفضل الفرائض الإجرائية المهمّة ومفتاحهنّ فلا يجوز تعطيلها ويجب على المسلمين السعي في تحصيلها وإجرائها بقدر الإمكان في أيّ عصر ومكان ولو في عصر الغيبة وفي منطقة خاصّة . ويجب على من وجد فيه الشرائط التي اعتبرها الشرع المبين التصدّي لها مهما أمكن ولو بالنسبة إلى بعض وظائف الحكومة .
وقد كان في عصر ظهور الأئمة الاثني عشر « ع » هذا المنصب الشريف عندنا حقّا لهم لا يشاركهم فيه غيرهم ، وفي عصر الغيبة للفقيه الجامع للشرائط الثمانية التي تعرّضنا لها في محلّها .
ولا يخفى أنّ إدارة المجتمعات والعمل بوظائف الدولة الإسلامية التي من أهمّها سدّ خلّات المسلمين بشعبها المختلفة تتوقّف قهرا على المنابع المالية الضخمة .
وقد مرّت في أول البحث أخبار كثيرة تعرّضت لوظائف الإمام بالنسبة إلى الفقراء والغارمين وابن السبيل والجهاد وسبل الخير ونحو ذلك وأنّ عليه أن يمونهم من مال الصدقات فلا محالة يجب عليه مطالبتها وأخذها مقدّمة لذلك إذ ما يتوقّف عليه الواجب واجب بلا إشكال .
ولا يعقل أن تكون إدارة شؤون المسلمين وسدّ خلّاتهم بالصدقات من وظائفه ولا تكون هي تحت يده واختياره .
وفائدة تصدّي الإمام لذلك أنّ هذا يوجب تنظيما أساسيّا للضرائب في قبال الخلّات والحاجات المختلفة فيصل كلّ مستحق إلى حقّه وسهمه ويخرج تقسيمها عن التشتت والتبعيضات المفرطة مع فرض كون الإمام عادلا مدبّرا يناضل الظلم والعدوان ويسعى في إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه .
هامش
( 1 ) - الوسائل 1 / 7 ، الباب 1 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 2 .