تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
موارد الآية ، والمورد لا يخصّص . وفي المستدرك عن عوالي اللئالي : « روي أنّ الثلاثة الذين تخلّفوا في غزوة تبوك لمّا نزل في حقّهم« وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا- الآية . » وتاب اللّه عليهم قالوا : خذ من أموالنا يا رسول اللّه وتصدّق بها وطهّرنا من الذنوب فقال : ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا فنزل :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . »فأخذ منهم الزكاة المفروضة شرعا . » « 1 » فهذا يؤيّد ما قلناه . ولعلّ أخذ الثلث المحكيّ في تفسير الرازي على فرض صحّته كان لاجتماع الزكوات عندهم من السنين السابقة . ويدلّ على إرادة العموم أيضا خبر زرارة عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : قلت له : قول اللّه :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »أهي قوله :« وَآتُوا الزَّكاةَ ؟ » *قال : قال : « الصدقات في النبات والحيوان والزكاة في الذهب والفضة وزكاة الصوم . » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار . هذا . ومحصّل الكلام في المقام مضافا إلى دلالة الآية الشريفة بضميمة الأخبار الواردة في شأن نزولها على وجوب الأخذ والمطالبة ويؤيّدها آية العاملين والسيرة المستمرة من النبي « ص » ومن بعده : أنّ الحكومة الإسلامية - كما نقّحنا في محلّه - داخلة في نسج الإسلام ونظامه وهي الأساس لتنفيذ فرائضه وأحكامه كما يدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر « ع » قال : « بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية . » قال زرارة : فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال :
هامش
( 1 ) - المستدرك 1 / 507 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 20 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 38 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ، الحديث 18 .