. . . . . . . . . .
شرح
وشقوق المسألة كثيرة جدّا ، إذ الموكّل إمّا أن يعيّن شخصا خاصا مثل أن يقول :
ادفع هذا المال من الزكاة لزيد مثلا أو لزيد الفقير ، وإمّا أن يذكر مصرفا عامّا مثل أن يقول : ادفعه إلى الفقراء .
وفي الصورة الأولى إمّا أن يعلم أنّ تعيينه لفرد خاصّ يكون بلحاظ إحرازه لانطباق عنوان الفقير عليه ، أو لا يعلم ذلك . وعلى الأوّل إما أن نعلم بصحّة تشخيصه في الانطباق أو نعلم بعدم صحّته أو نشكّ في ذلك .
وفي الصورة الثانية أعني ذكر المصرف العام إمّا أن يذكر المصرف بنحو ينطبق على نفس الوكيل قطعا كأن يقول مثلا : فرّق زكاة مالي أو ادفعها إلى الفقراء ولو إلى نفسك .
وإما أن يذكره بنحو لا ينطبق على نفسه قطعا .
وإمّا أن يذكره بنحو يشمله بعمومه اللفظي كأن يقول : فرّق زكاة مالي في جميع الفقراء أو ادفعها إلى كلّ فقير شئت .
وإمّا أن يذكره بنحو يشمل نفسه بإطلاقه بمقتضى مقدمات الحكمة ، فيقع البحث في جواز التمسك بالإطلاق أو يحكم بالانصراف عن نفسه ولو بقرينة لفظ الدفع أو الإعطاء الظاهرين في تعدّد الدافع والمدفوع إليه حقيقة .
وإمّا أن يذكره بنحو الإهمال لا عموم له ولا إطلاق .
والظاهر عدم الإشكال في الصورة الأولى بشقوقها وأنّه لا يجوز الأخذ لنفسه وإن أحرز أنّ نظره إلى عنوان الفقر لأنّ العنوان داع له ، والملاك في جواز التصرّف إذنه وتعيينه الفعلي .
وبذلك يظهر الإشكال فيما يظهر من المصنف من كون الحكم دائرا مدار الغرض .