نعم لو كان المال باقيا في يد الفقير أو تالفا في ضمانه - بأن يكون عالما بالحال ( 1 ) - يجوز له الاحتساب إذا كان باقيا على فقره . ( 2 )
شرح
إذا أجاز لاحقا مشكل لاشتراك المقامين في الفضولية .
نعم يمكن حصر الصحّة فيما إذا كان الإعطاء بقصد الاستجازة حتى يتحقّق الإسناد بالإجازة . وأمّا القربة فنكتفي فيها بقصد المجيز ذلك إذ المعتبر قرب المالك لا المباشر فتدبّر .
( 1 ) بل وإن كان جاهلا به إذ المال لغير الدافع ولم يقع التسليط عليه من قبل المالك . نعم لو أخذ منه جاز له الرجوع إلى الدافع الغارّ له وعليه يستقر الضمان .
وهل يجوز له الرجوع إليه حتّى بعد احتساب المالك عليه زكاة ؟ مشكل إذ لم يغرم شيئا حتى يرجع فيه إلى من غرّه .
ويظهر من مصباح الهدى « 1 » عدم جواز الاحتساب عليه وجواز رجوعه إلى الغارّ ، وكأنّه لأنّ الدين إنّما يجوز أن يحتسب زكاة إذا كان مستقرا في الذمّة ولم يكن له مرجع يطلب منه فتأمّل .
( 2 ) الظاهر أنّ مع التلف يكون احتسابه من سهم الغارمين فلا يعتبر فيه الافتقار لمئونة السنة بل الافتقار لأداء الدين فقط .
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى 10 / 431 .