. . . . . . . . . .
شرح
ويقبل النيابة فيمكن أن يجيزه المالك بما أنّه أمر اعتبره الفضولي وأنشأه .
كما أن إنشاء البيع مثلا بالصيغة أمر وقع من الفضولي خارجا ولكن الحاصل من إنشائه في عالم الاعتبار يستند إلى المالك بإجازته اللاحقة فلا فرق بين المقامين .
وثمرة إجازة ما اعتبره الفضولي صحّة ما أعطاه إذا كان المعطى له واجدا للشرائط حين الإعطاء وإن فقدها حين الإجازة ، بناء على ما هو الحقّ في الفضولي من كون مفاد الإجازة اللاحقة تنفيذ عمل الفضولي من أصله بنحو الكشف .
وبذلك يفترق عن إنشاء المالك الزكاة فعلا لتوقفه على كون المعطى له واجدا للشرائط فعلا .
وثانيا : يمكن أن يقال في الأعمال الخارجية التكوينيّة القابلة للنيابة أيضا بأنّ العقلاء كما يسندونها إلى الآذن قبلا يمكن أن يعتبروا إسنادها إلى المجيز بالإجازة اللاحقة أيضا ، والاعتبار خفيف المؤونة ، وكأنّه تقبّل عمل الغير إذا كان يترتّب عليه أثر للمجيز فعلا ، ولا سيّما إذا فعل المباشر الفعل بعنوان النيابة عن الغير بقصد أن يستجيز منه كما أشار إلى ذلك صاحب الجواهر فيما مرّ من كلامه من الإتيان بعنوان الوكالة الفضولية .
وقد ورد : « الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم . » « 1 » وهذا في الأفعال التكوينية فتأمّل . هذا .
وقد شاع كما مرّ أداء السهمين المباركين بلا إذن المراجع ثمّ الاستجازة منهم فيجيزون مع أنّ أمرهما ولا سيّما سهم الإمام راجع إليهم .
والفرق بين ذلك وبين من يؤدّي من مال الغير زكاته أو خمسه بدون إذنه
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، فيض / 1163 ، عبده 3 / 126 ، لح / 499 ، الحكمة 154 .