تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على الوجه الثالث : أنّ المفروض عدم اعتبار المباشرة في أداء الزكاة وقبوله للنيابة . ويرد على الوجه الرابع : فرض المسألة في صورة غفلة الفضولي عن حرمة التصرّف وتحقّق قصد القربة منه ، اللّهم إلّا أن يقال بعدم الصحّة من الجاهل أيضا لحرمة تصرّفه في ملك الغير فلا يصلح لأن يقع عبادة إلّا أن يكون قاصرا . هذا . وفي مصباح الهدى استدلّ لعدم جريان الفضولية في المقام ببيان مفصّل نذكره ملخّصا لاشتماله على فوائد قال : « وتحقيق الكلام في ذلك : أنّ إخراج الزكاة أو الخمس أو الدين أو الكفارات ونحوها من الأمور الإيجادية . والإيجادات منها ما يتعلّق بالأمور الخارجيّة التأصليّة ، وذلك مثل الضرب أو إخراج الزكاة ونحوها ممّا يكون موطن وجودها الخارج . ومنها ما يتعلّق بالأمور الاعتبارية التي لا وعاء لوجودها إلّا عالم الاعتبار . أمّا الخارجيّات فيترتب وجودها على إيجادها بلا مهلة ولا يعقل التفكيك بينهما كالكسر والانكسار والتسخين والتسخّن . وأمّا الاعتباريّات ففيها مرحلتان : مرحلة وجود المنشأ في موطن الإنشاء وهذه المرحلة كالخارجيّات لا ينفكّ المنشأ فيها عن الإنشاء . ومرحلة تحقّق المنشأ في عالم الاعتبار ، وهذه المرحلة يمكن انفكاكها عن الإنشاء فيما توقّف تحقّقه على أمر آخر كالقبض مثلا في بيع الصرف والسلم . إذا تبين ذلك فنقول : الخارجيات إما قابلة للنيابة أو لا تقبلها ، وعلى التقديرين فلا يجري فيها الفضولي ، أمّا ما لا تقبل النيابة فلأنها عند تحقّقها تكون مستندة إلى فاعلها المباشر . وأمّا القابلة منها للنيابة ، فإن كان بإذن سابق تكون مستندة