. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على الوجه الثالث : أنّ المفروض عدم اعتبار المباشرة في أداء الزكاة وقبوله للنيابة .
ويرد على الوجه الرابع : فرض المسألة في صورة غفلة الفضولي عن حرمة التصرّف وتحقّق قصد القربة منه ، اللّهم إلّا أن يقال بعدم الصحّة من الجاهل أيضا لحرمة تصرّفه في ملك الغير فلا يصلح لأن يقع عبادة إلّا أن يكون قاصرا . هذا .
وفي مصباح الهدى استدلّ لعدم جريان الفضولية في المقام ببيان مفصّل نذكره ملخّصا لاشتماله على فوائد قال :
« وتحقيق الكلام في ذلك : أنّ إخراج الزكاة أو الخمس أو الدين أو الكفارات ونحوها من الأمور الإيجادية .
والإيجادات منها ما يتعلّق بالأمور الخارجيّة التأصليّة ، وذلك مثل الضرب أو إخراج الزكاة ونحوها ممّا يكون موطن وجودها الخارج .
ومنها ما يتعلّق بالأمور الاعتبارية التي لا وعاء لوجودها إلّا عالم الاعتبار .
أمّا الخارجيّات فيترتب وجودها على إيجادها بلا مهلة ولا يعقل التفكيك بينهما كالكسر والانكسار والتسخين والتسخّن .
وأمّا الاعتباريّات ففيها مرحلتان : مرحلة وجود المنشأ في موطن الإنشاء وهذه المرحلة كالخارجيّات لا ينفكّ المنشأ فيها عن الإنشاء .
ومرحلة تحقّق المنشأ في عالم الاعتبار ، وهذه المرحلة يمكن انفكاكها عن الإنشاء فيما توقّف تحقّقه على أمر آخر كالقبض مثلا في بيع الصرف والسلم .
إذا تبين ذلك فنقول : الخارجيات إما قابلة للنيابة أو لا تقبلها ، وعلى التقديرين فلا يجري فيها الفضولي ، أمّا ما لا تقبل النيابة فلأنها عند تحقّقها تكون مستندة إلى فاعلها المباشر . وأمّا القابلة منها للنيابة ، فإن كان بإذن سابق تكون مستندة