تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الآذن ، وإن لم تكن بإذن سابق فلا تصير بالإذن اللاحق مستندة إلى الآذن لا معناه المصدري ولا اسم المصدر ، أمّا معناه المصدري فلا فلاستحالة انقلابه عمّا وقع عليه ، والمفروض صدوره عن مباشره ولا يعقل أن يصير بالإجازة مستندا إلى المجيز . وأمّا اسم المصدر فلتحقّقه حين الإيجاد من غير مهلة والشيء الواقع لا يعقل أن ينقلب عمّا وقع عليه ففي مثله يستحيل تأثير الإجازة المتأخّرة فلا يتمشّى فيه الفضولي . فينحصر مورده في الاعتباريات التي تقبل النيابة بالنسبة إلى معناه الاسم المصدري ، وما لا تقبل النيابة منها لا يجري فيها الفضولي كما في المعنى المصدري ممّا تقبل النيابة منها . فتبيّن مما ذكرناه عدم جريان الفضولي في إخراج الزكاة وأمثاله . والمال المخرج بفعل الفضولي لا يتعيّن زكاة بل يبقى على ملك مالكه فله استرداده مع بقاء عينه ، كما أنّ له أن ينوي كونه زكاة فيصير زكاة من حين قصده بإنشاء كونه كذلك لا بتنفيذ فعل الفضولي حتّى يجري فيه حديث الكشف والنقل بل هو إخراج صادر عن المالك نفسه . . . » « 1 » أقول : محصّل كلامه - قدّس سرّه - يرجع إلى أنّ الفضولية تجري في الاعتباريّات التي تقبل النيابة حيث توجب الإجازة اللاحقة فيها استناد الأمر المعتبر أعني اسم المصدر إلى المجيز وبذلك ينطبق عليه دليله وإعطاء الزكاة ونحوها أمر خارجي تكويني فلا يجري فيها ذلك . ولكن يمكن أن يقال أوّلا : إنّ الإعطاء بنفسه وإن كان أمرا خارجيّا تكوينيا ، ولكن كون المال المعطى زكاة أو خمسا أو نحوهما أمر اعتباريّ متقوّم بالقصد يعتبره المعطي بقصده وينشأه بفعله ، وحيث إنّه أمر يتوقّف على رضا المالك
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى 10 / 430 و 431 .
كتاب الزكاة — صفحة 440 | الشيخ المنتظري