. . . . . . . . . .
شرح
تقسيمها بتصدّيهم .
ويشهد لذلك أيضا ما مرّ من خبر الدعائم وأنّ الإمام يجبر الناس على أخذ الزكاة من أموالهم .
[ الوجه الخامس : سيرة رسول اللّه « ص » ومن قام مقامه ]
الوجه الخامس : سيرة رسول اللّه « ص » ومن قام مقامه ولا سيّما أمير المؤمنين « ع » في خلافته حيث إنّهم كانوا يطالبون الزكوات وينصبون العمّال لأخذها ، وقد مرّ في هذا المجال صحيحة عبد اللّه بن سنان في شأن نزول الآية . وكان رسول اللّه « ص » يبعث عبد اللّه بن رواحة وغيره لخرص النخيل وينهاهم عن خرص بعض التمور الرديئة . « 1 » وكلّما دخل قبيلة في الإسلام كان ينصب فيهم عاملا على الصدقات . وأمير المؤمنين « ع » أيضا كان يبعث العمّال والمصدقين ويرشدهم كيف يقسّمون الأموال ويأخذون منها الصدقات كما يرشد إلى ذلك صحيحة بريد العجلي وما في نهج البلاغة . « 2 » وقد استقرت هذه السيرة بحيث إنّ الغاصبين لمقام الإمامة قبل عليّ « ع » وبعده أيضا ساروا على آثارها وأرسلوا عمّالهم لجباية الصدقات وحاربوا من منعها واستحلّوا دماءهم وسمّوهم أهل ردّة ولم ينكر الصحابة عليهم ذلك . وأمّا ما في المغني وتبعه العلّامة في التذكرة من أنّ مطالبة أبي بكر لهم بها لكونهم لم يؤدّوها إلى أهلها ولو أدّوها إلى أهلها لم يقاتلهم عليها وإنّما يطالب الإمام بحكم الولاية والنيابة عن مستحقيها فإذا دفعها إليهم جاز . « 3 »هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 141 ، الباب 19 من أبواب زكاة الغلات .
( 2 ) - الوسائل 6 / 88 ، وما بعدها ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) - المغني 2 / 509 ؛ والتذكرة 1 / 241 .