[ العشرون : يجوز أن يشتري من زكاته كتابا أو قرآنا ويوقفه ]
العشرون يجوز أن يشتري من زكاته من سهم سبيل اللّه كتابا أو قرآنا أو دعاء ويوقفه ويجعل التولية بيده أو يد أولاده . ( 1 ) ولو أوقفه
شرح
( 1 ) أقول : الوقف هنا يتصوّر على وجهين : الأوّل : أن يشتري من مال نفسه كتابا مثلا ثم يجعل الكتاب زكاة يقفه في سبيل اللّه .
الثاني : أن يعزل الزكاة ويعيّنها ثم يشتري بها كتابا مثلا ويقفه كذلك .
ويستفاد جواز ذلك بكلا وجهيه ممّا دلّ على جواز تأدية الزكاة من مال آخر ولو من غير النقدين . وجواز صرف المالك بنفسه إياها في المصارف الثمانية .
ومن المعلوم أنّ كثيرا من ذلك لا يمكن غالبا إلّا بالتقويم والتعويض كأداء دين الغارمين وفكّ الرقاب وعمارة المساجد والإحجاج بها وتجهيز المقاتلين وابن السبيل والموتى ونحو ذلك فراجع .
وبالجملة فبدلالة الاقتضاء يستفاد جواز ذلك .
وأمّا جعل التولية لنفسه ولأولاده فقابل للمناقشة ، إذ الأصل في الزكاة كما مرّ في محلّه أن تكون تحت اختيار الحاكم الإسلامي المبسوط اليد ، وجعل توزيعها بيد المالك كأنّه حكم ثانوي موقّت مأذون فيه في ظرف عدم استقرار الحكومة العادلة المبسوطة . وعلى هذا فالقدر المتيقّن ممّا جعل بيده أصل التوزيع