. . . . . . . . . .
شرح
لعنوان الغيبة المقابلة للحضور وإن لم يستبعد ذلك في الكفاية . « 1 »
بل المستفاد منها اعتبار استيلاء المالك على المال بحيث يقدر على نوع التصرّفات المترقّبة منه ولو بأياديه وعمّاله .
ففي خبر عبد اللّه بن بكير عمّن رواه ( عن زرارة - المنتهى ) « 2 » عن أبي عبد اللّه « ع » أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : « فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعامّ واحد . فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين . » « 3 »
حيث يدلّ على أنّ الاعتبار بالقدرة على الأخذ والتصرّف . وهذا هو المتبادر أيضا مما دلّ على اعتبار كونه عنده وبيده وعند ربه .
والتعبير بالغيبة لعلّه من جهة أنّ الغيبة في تلك الأعصار كانت ملازمة غالبا للانقطاع من المال بالكلّية . وعلى هذا فالحاضر المنقطع عنه بالكلّية بسبب الإكراه يكون بحكم الغائب قطعا . هذا .
وفي الشرط أيضا حقّ المشروط له يقتضى عدم جواز التصرّف فيكون كالمنقطع عنه بالكلّية .
نعم ربّما يقع الإشكال في النذر وأن مفاده إثبات حقّ للّه - تعالى - ، أو التزام محض ولكن أيّهما كان فالشرع المبين أوجب الوفاء به ، والملتزم بالشرع ينقطع به عن المال قهرا .
ولذا قال في المستمسك : « والنذر وما بعده يجعله بحكم الغائب عرفا لأنّه
هامش
( 1 ) - راجع كتاب الزكاة 1 / 53 ، وكفاية الأحكام / 35 .
( 2 ) - المنتهى 1 / 475 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 63 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .