تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
لعنوان الغيبة المقابلة للحضور وإن لم يستبعد ذلك في الكفاية . « 1 » بل المستفاد منها اعتبار استيلاء المالك على المال بحيث يقدر على نوع التصرّفات المترقّبة منه ولو بأياديه وعمّاله . ففي خبر عبد اللّه بن بكير عمّن رواه ( عن زرارة - المنتهى ) « 2 » عن أبي عبد اللّه « ع » أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : « فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعامّ واحد . فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين . » « 3 » حيث يدلّ على أنّ الاعتبار بالقدرة على الأخذ والتصرّف . وهذا هو المتبادر أيضا مما دلّ على اعتبار كونه عنده وبيده وعند ربه . والتعبير بالغيبة لعلّه من جهة أنّ الغيبة في تلك الأعصار كانت ملازمة غالبا للانقطاع من المال بالكلّية . وعلى هذا فالحاضر المنقطع عنه بالكلّية بسبب الإكراه يكون بحكم الغائب قطعا . هذا . وفي الشرط أيضا حقّ المشروط له يقتضى عدم جواز التصرّف فيكون كالمنقطع عنه بالكلّية . نعم ربّما يقع الإشكال في النذر وأن مفاده إثبات حقّ للّه - تعالى - ، أو التزام محض ولكن أيّهما كان فالشرع المبين أوجب الوفاء به ، والملتزم بالشرع ينقطع به عن المال قهرا . ولذا قال في المستمسك : « والنذر وما بعده يجعله بحكم الغائب عرفا لأنّه
هامش
( 1 ) - راجع كتاب الزكاة 1 / 53 ، وكفاية الأحكام / 35 . ( 2 ) - المنتهى 1 / 475 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 63 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .
كتاب الزكاة — صفحة 421 | الشيخ المنتظري