[ الثانية والعشرون : لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج ]
الثانية والعشرون لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج أو نحوهما من القرب ( 1 ) ويجوز من سهم سبيل اللّه .
شرح
( 1 ) أقول : هذا لا يوافق ما بنى عليه المصنّف في المسألة الثانية من فصل أصناف المستحقين من جواز إعطاء الفقير زائدا على مئونة سنته ، بل إعطاؤه بمقدار يصير به غنيّا عرفيّا ، إذ بعد ما كان فقيرا وأخذها وملكها جاز له صرفها في كلّ ما أراد من المصارف المحلّله العقلائية ، ولا دليل على عدم جواز تعيين المالك أيضا لبعض المصارف بعد جواز الصرف فيها ، بل الظاهر استقرار السيرة على ذلك وأنّ الملّاك ربّما يعيّنون مصارف خاصّة .
نعم يقع الإشكال على ما بنينا عليه من الاحتياط في المسألة وأنّه لا يعطى الفقير إلّا بمقدار مئونة سنته .
ولكن يمكن أن يقال على هذا المبنى أيضا أنّ المؤونة لا تنحصر في المأكل والمشرب والملبس ونحوها ، بل الزيارة والحجّ وبعض القرب الأخر أيضا ربّما تعدّ في بعض الأحيان لبعض الأشخاص من الحاجات والمؤونات المتعارفة اللازمة عرفا .
ولا سيّما إذا كان بحيث يعسر على الفقير تركها أو يعدّ تركه عيبا عليه عرفا .
ونظير ذلك بعض المصارف والأسفار التنزهيّة أيضا .