. . . . . . . . . .
شرح
أنّه عصيدة بكلّ لون . نعم مورد خبر سدير دفن المال ثمّ احتفار موضعه وعدم إصابته عند حلول الحول ، فلا يصحّ ما ذكره الشيخ من كون فقدان المال بعد حلول الحول ، إلّا أن يريد بذلك العلم بالفقدان لا نفس الفقدان واقعا فتأمّل .
ويمكن أن يستدل للتعميم أيضا بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك . » « 1 »
إذ ليس فيها ذكر من الحول ، اللّهم إلّا أن يقال بانصراف لفظ المال إلى خصوص النقدين بما أنّهما ملاك مالية الأشياء .
ويمكن أن يستدلّ أيضا بإطلاق موثقة إسحاق بن عمار واستفادة العموم منها بترك الاستفصال قال : سألت أبا إبراهيم « ع » عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال :
« يعزل حتّى يجيء . » قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال : « لا حتى يجيء . » قلت : فإذا هو جاء أيزكّيه ؟ : فقال : « لا حتّى يحول عليه الحول في يده . » « 2 »
إذ الميراث بإطلاقه يعمّ الغلّات أيضا .
فإن قلت : الذيل قرينة على كون مورد السؤال خصوص ما يعتبر فيه الحول .
قلت : الذيل سؤال آخر مستقل ، ولولا سؤال السائل إيّاه لاقتصر الإمام على الجواب الذي قبله بإطلاقه . اللّهم إلّا أن يقال كما مرّ بانصراف المال إلى خصوص النقدين ولعلّه لأجل ذلك لم يتمسك الشيخ بهذين الخبرين وتمسّك بالتعليل الوارد في خبر سدير .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 63 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 62 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .