تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
« إنّه يزكّيه سنة واحدة - يعنى السنة الأولى قبل الفقدان - لأنّه كان غائبا عنه . » « 1 » يدلّ بمقتضى التعليل على أنّ كلّ مال غائب لا تجب عليه الزكاة ، والمراد بالغائب ما يعمّ المفقود . ولا شك في عدم القول بالفصل بينه وبين مطلق غير التمكن منه كالمغصوب والمجحود ونحوهما . فدلّ الخبر على أنّ الزكاة لا تتعلق بالعين التي لا يتمكن مالكه من التصرّف فيها كما إذا فرضنا الزرع حال انعقاد حبّته أو تسميته حنطة أو شعيرا مغصوبا ، فالزكاة لا تتعلّق بعينها ، فإذا لم تتعلق بها حينئذ فلا تتعلّق به بعد ذلك ، لأن الزكاة إنما تتعلّق بالغلّات بمجرد صدق الاسم أو انعقاد الحبّ في ملك المكلف . ألا ترى أنّه لو دخلت في ملك المكلّف بعد ذلك أو حدث شرط لم يكن قبل ذلك انتفى الزكاة إجماعا . » « 2 » أقول : قد مرّ منّا في محلّه أن التمسك بالإجماع في أصل المسألة محلّ إشكال ، لاحتمال كون مدرك الفتاوى الأخبار المستفيضة الواردة فكيف في المقام مع عدم كونه معنونا في كلمات القدماء من أصحابنا أصلا . ويشكل ثبوت الإطلاق في معاقد الإجماعات لاحتمال كون النظر فيها إلى ما هو المستفاد من أخبار الباب فإذا قيل بانصراف الأخبار إلى خصوص ما يعتبر فيه الحول كما يظهر من المدارك فلا يبقى مجال لأن يتمسك للتعميم بإطلاق معاقد الإجماعات . وأمّا ما ذكره الشيخ من التمسك بعموم التعليل الوارد في خبر سدير فلا بأس به ، والسند إليه صحيح وهو بنفسه ممّن لا بأس به وإن ورد فيه عن أبي عبد اللّه « ع »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 61 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - كتاب الطهارة للشيخ الأعظم / 477 ( طبعة أخرى / 417 ) .